ابن النفيس

157

شرح فصول أبقراط

يريد بالجنوب والشمال [ ريح الجنوب وريح الشمال ] « 1 » وما ينسب إليهما من الجهة « 2 » والريح ، ويريد بذلك ما هو كذلك بالنسبة إلى بلادنا ، التي « 3 » عرضها زائد على غاية الميل . ويريد بالجنوبية عن هذه البلاد ، ما هي قريبة منا ، وهي التي لا تقرب من خط الاستواء قربا شديدا ، وتلك المواضع حارة رطبة . أما حرارتها ، فلأجل دوام « 4 » مسامته الشمس لرؤوس « 5 » سكانها « 6 » في الصيف ، أو شدة « 7 » قربها من سمت رؤوسهم . وأما رطوبتها ، فلكثرة البخار هناك - وقد حققنا هذا « 8 » كما ينبغي في شرحنا لكتاب : الأهوية والمياه « 9 » والبلدان ، للإمام « 10 » أبقراط . . فيراجع . وريح الجنوب حارة « 11 » - أيضا - رطبة غليظة ؛ أما حرارتها ، فلأنها إن هبت من المواضع القريبة منا ، من جهة الجنوب ، كان « 12 » هبوبها من مواضع حارة ، فتسخن لا محالة . . وإن كان هبوبها « 13 » من ما هو أبعد من تلك ، فلا بد وأن تسخن عند مرورها بتلك المواضع ، وأما رطوبتها ، فلأجل كثرة البخار « 14 » التي تهب من مواضعها ، أو تمر عليها ، وأما غلظها ، فلكثرة ما يخالطها من الأبخرة ، لأجل الحرارة المبخرة ، المصادفة لكثرة الرطوبة . وأما الريح الآتية من المواضع الشمالية عنا « 15 » ، فهي « 16 » باردة يابسة . أما بردها فلأن المواضع التي تهب منها - والتي تمر عليها - شديدة البرد بالنسبة إلى بلادنا . وإذا عرفت هذا ، فكلّ واحد « 17 » من جهة الجنوب . وريح الجنوب تحدث « 18 » ثقلا في الرأس ، لأجل الحرارة « 19 » المبخرة « 20 » مع الرطوبة المرخية ، وثقلا في السمع ، لأن

--> ( 1 ) - ت . ( 2 ) ك : الجهات . ( 3 ) ك : أعني التي . ( 4 ) + د . ( 5 ) ك : مسامتته للشمس لرؤوس ! ( 6 ) د : ساكنيها . ( 7 ) ت : وشدة . ( 8 ) ت : وذلك . ( 9 ) ت ، د : المياه والأهوية . ( 10 ) ت : للفاضل . ( 11 ) ك : صارت . ( 12 ) د : فإن . ( 13 ) - ت . ( 14 ) ك : البخار . ( 15 ) ك : هنا ! ( 16 ) ت : وهي . ( 17 ) غير مقروءة تماما في ك . ( 18 ) ك : تحدث . ( 19 ) - ت ، د . ( 20 ) - ت .